الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

فكاهة مؤلمة

اشتهر الجاحظ بدمامة منظره رغم ما وصل إليه من شهرة أدبية واسعة في العصر العباسي،  فكان جاحظ العينين بارزهما،  قصير القامة، ولكنه رغم ذلك كان حسن العشرة،  خفيف الروح،  يتهافت عليه الناس للاستمتاع بنوادره و أدبه،  وقد قال عن نفسه:

"ما أخجلني إلا امرأتان: رأيت إحداهما في العسكر،  وكانت طويلة القامة،  وكنت على طعام،  فأردت أن أمازحها،  فقلت لها: "انزلي كُلي معنا"
فقالت: "اصعد أنت حتى ترى الدنيا.".
و أما الأخرى فإنها أتتني،  و أنا على باب داري،  فقالت: لي إليك حاجة و أنا أريد أن تمشي معي...
فقمت معها إلى أن أتت بي إلى صائغ يهودي،  فقالت له: " مثل هذا " وانصرفت.
فسألت الصائغ عن قولها..فقال لي: " إنها أتت إلي بفصّ و أمرتني أن أنقش عليه صورة شيطان،  فقلت يا سيدتي،  ما رأيت الشيطان. فأتت بك "

الخميس، 3 سبتمبر 2015

وفاء كلب

أنشد أبو الحسن بن خَالويه عن أبي عُبيدة لبعض الشعراء:
يُعرِّد عنه جارُه و شقيقُه..... و ينبِش عنه كلبُه وهو ضاربه..
قال أبو عُبيدة: قيل ذلك لأن رجلا خرج إلى الجبّان ( المقابر)  ينتظر رِكابَه ( الإبل) ،  فاتَّبَعَهَ كلٌّب كان له،  فضرب الكلب َ وطرده،  وكره أن يتبعه،  فلمَّا صار إلى الموضع الذي يريد فيه الانتظار رَبَضَ( جلس) الكلبُ قريبا منه، فبينما هو كذلك إذ أتاه أعداءٌ له يطلبونه بطائلة لهم عنده ( عداوة)، وكان معه جارٌ له و أخوه دِنْيا ( الأدنى في القرابة، يُقال ابن عمه دِنْيا)  فأسلماه و هربا عنه، فجُرح جِراحات، و رُمي به في بئر غير بعيدة القَعْر،  ثم حُثي عليه التراب،  ثمَّ غُطَّي رأسه،  ثم كُمَّم فوق رأسه منه ( غُطَّي رأسه بالتراب) .
والكلب في ذلك يَرخُم( يعوي) و يهِرُّ ( ينبح)،  فلمَّا انصرفوا أتى رأس البئر،  فمازال يَعوِى و ينبِش عنه و يحثو التُّراب بيديه،  و يكشف عن رأسه حتى أظهر رأسه،  فتنفّس و ردَّت إليه الرُّوح،  وقد كاد يموت،  ولم يبق منه إلا حُشاشة،  فبينما هو كذلك إذ مرّ ناس فأنكروا مكان الكلب،  و رأوه كأنه يحفر عن قبر،  فنظروا فإذا هم بالرجُل على تلك الحال، فاستشالوه
( رفعوه)  فأخرجوه حيًا،  وحملوه حتى أدَّوه إلى أهله...
وهذا العمل يدلُّ على وفاءٍ طبيعي،  و إلفٍ غزيزي،  و محاماة شديدة،  وعلى معرفةٍ و صبر،  وعلى كرم و شُكر، وعلى غناء عجيب،  و معرفةٍ تفوق المنافع،  لأن ذلك كلَّه من غير تكلّف ولا تصنَّع.. 

الثلاثاء، 25 أغسطس 2015

أقوال عن العلم

قال بعض الأدباء:
العلمُ أفضل خَلَف والعمل به أكمل شرف.
وقال بعض البُلغاء :
تعلم العلم فإنه يُقوِّمك و يُسدِّدُك صغيرا و يُقدِّمك و يسوِّدك كبيرًا، و يصلح زيْغك وفاسِدك، و يرغم ( يُذل) عدوَّك و حاسِدك، و يُقوِّم عِوَجَك وميْلَك،  و يصحِّح هِمَّتك و أمَلك.

وقيل لبزرجمهر: العلم أفضل أم المال؟  فقال: بل العلم.
فقيل له: فما بالنا نرى العلماءَ على أبواب الأغنياء ولا نكاد نرى الأغنياءَ على أبواب العُلماء؟  فقال:
ذلك لمعرفة العلماء بمنفعة المال وجهل الأغنياء بفضل العِلم.

وقيل لبعض الحكماء: لماذا لا يجتمع العلم والمال؟
فقال:  لعز الكمال.


وقال علي بن أبي طالب( رضي الله عنه)
"العلم خيرٌ من المال،  العلم يُحرسك و أنت تحرس المال،  العلم حاكم، والمالُ محكوم عليه، مات خُزَّان الأموال و بقي خُزَّان العلم؛ أعيانُهم مفقودة و أشخاصهم في القلوب موجودة"




تَحْسِبُها حَمٍقاء وهي باخِسٌ




المثل العربي:
(( تَحْسِبُها حَمٍقاء وهي باخِسٌ))
............
جاء المثل على لسان رجل من بني عنبر، حاول أن يخدع امرأة ظن فيها الحماقة والبلاهة؛ فخدعته هي و أخذت متاعه، وجعلت الناس يتهمونه بمحاولة خداع امرأة لا حول لها ولا قوة!!
قصة المثل كما جاءت في مجمع الأمثال للميداني :
..................
"
يقال إنَّ المثل تكلَّم به رجل من بني العًنبَر من تميم جاورته امرأة فنظر إليها فحَسِبَها حمقاء لا تَعقِل ولا تَحفَظُ ولا تعرِف مالها، فقال العَنْبَريُّ:
" ألاَ أخلِطُ مالي ومتاعي بمالها ومتاعها ثم أُقاسِمُها فآخذُ خير متاعها وأُعطيها الرَّديءَ من متاعي".
فقاسمها بعدما خلط متاعَهُ بمتاعها، فلم تَرْضَ عند المقاسمة حتى أخذت متاعها، ثم نازَعَتهُ وأظهَرَت له الشكوى حتّى افتدى منها بما أرادَتْ. فعوقِبَ عندَ ذلك .
فقيل له: "اختَدَعْتَ امرَأَةً وليس ذلك بِحَسِنٍ".
فقال: "تحسِبها حمقاء وهي باخِسٌ".
يُضرَبُ لِمَنْ يَتَبَالَه ويتظاهر بالبله وفيه دَهْاء..."

والبَخْس: النَّقص.

الثلاثاء، 10 مارس 2015

عشرة أحوال للاسم... ما هي؟

للاسم عشرة أحوال فما هى ؟؟؟

اعلم أن للاسم بحسب الإعراب ثلاثة أحوال : رفع ونصب وجر ، وبحسب الإفراد وغيره ثلاثة أحوال : إفراد ، وتثنية ، وجمع ، وبجسب التذكير والتأنيث حالتان ، وبحسب التنكير والتعريف حالتان ، فهذه عشرة أحوال للاسم .

الجمعة، 6 مارس 2015

أخطاء شائعة ( حرف العين)

أخطاء شائعة
1_ قل: عَنْوَةََ أي: قسرًا،  ولا تقل: عُنْوَة.
فهو عانٍ والجمع عُناة
وهي عانِية والجمع عَوان.

أخذنا الشيء عَنْوَةََ، قد يكون معناها:
ا_قهرًا و قسْرا.
ب_صُلحًا برفق و تسليم وطاعة.
والمعنيان مُتضادان، ولكن الأوّل هو لُغة الخاصّة،  و أكثر المعنيين استعمالا..

2_قل: عاد لا يعرف أصدقاءه و عاد لا يصلح للعمل،  ولا تقل: لم يعُدْ يعرف أصدقاءه..
لأن ( عاد) من أخوات ( كان) ،  ومعناها: صار.

3_3_ قل عِلْكة  ولا تقل: عَلْكة.

من ذلك قول الخليل: العَلْك: المضغ.
ويقال: عَلَكت الدّابّةُ اللِّجامَ، وهي تعلُكُه عَلْكاً
قال: وسمِّي العِلْك عِلْكاً لأنّه يُمضَغ.

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

أخطاء شائعة

أخطاء في لفظ الشهور العربية:

(1) يقولون " شهر محرم " والصواب: " الشهرُ المحَرَّمُ " وأدخلوا عليه الألف واللام، لمحًا للصفة (المشتقات) ويجمع على " محارم " محاريم " محرّمات ".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خُطبة الوداع : 

"أَلا إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض، السَّنَة اثنا عشر شهراً، منها أَربعة حُرُمٌ، ثلاثةٌ مُتَوالِياتٌ: ذو القَعْدة وذو الحِجَّة والمحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادَى وشعبان".

....................................

(2) يقولون " شهر ربيع الثاني " والصواب: " الآخر " والعرب لا تقول
" ثان " إلا لما لهُ ثالث، ويوجب بعضهم وضع كلمة " شهر " لئلا يشتبه بالفصل، وسمي ربيعًا، لما ربعت الأرض، أي: خصبتْ، وإن أراد التثنية أو الجمع، فـ " شهرا " و " شهور ربيع " وأما الربيع : فيجمع على " أربعاء " و " أربعة " ويصغر على "رُبيّع".

جاء في لسان العرب : " وشَهْرا رَبِيعٍ سميا بذلك لأَنهما حُدّا في هذا الزمن فلَزِمَهما في غيره وهما شهرانِ بعد صفَر، ولا يُقال فيهما إِلا شهرُ ربيع الأَوّل وشهرُ ربيع الآخر".

..................................

(3) الصواب " جُمادى الأولى " لا " جمادي الأول "؛ لأن جمادى مؤنث بألف التأنيث المقصورة، وسُمي بذلك لأن الماء جّمُدت فيهما " الأولى الآخر " من شدة البرد.

قال ابن سيده : "وجمادى من أَسماء الشهور معرفة سميت بذلك لجمود الماء فيها عند تسمية الشهور".
و قال الفراء : "الشهور كلها مذكرة إِلا جماديين فإِنهما مؤَنثان".

يُنطق : جُمادى بالضمّ لا بالفتح...